صديق الحسيني القنوجي البخاري

426

فتح البيان في مقاصد القرآن

[ الواقعة : 74 ] ، قال لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم ، فلما نزلت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال اجعلوها في سجودكم » « 1 » أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن المنذر وابن مردويه ولا مطعن في إسناده » . وعن ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « كان إذا قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال سبحان ربي الأعلى » أخرجه أحمد والطبراني وابن مردويه والبيهقي ، وقال أبو داود خولف فيه وكيع فرواه شعبة عن أبي إسحاق عن سعيد عن ابن عباس موقوفا ، وأخرجه موقوفا أيضا عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير عنه أنه « كان إذا قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال سبحان ربي الأعلى » . وفي لفظ لعبد بن حميد عنه قال إذا قرأت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فقل سبحانه ربي الأعلى ، وعن علي بن أبي طالب « أنه قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فقال سبحان ربي الأعلى وهو في الصلاة فقيل له أتزيد في القرآن قال لا إنما أمرنا بشيء فقلته » . وعن أبي موسى الأشعري أنه قرأ في الجمعة سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فقال سبحان ربي الأعلى . وعن سعيد بن جبير قال سمعت ابن عمر يقرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فقال سبحان ربي الأعلى . وكذلك هي في قراءة أبيّ بن كعب وعن عمر أنه كان إذا قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال سبحان ربي الأعلى وعن ابن الزبير أنه قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فقال سبحان ربي الأعلى وهو في الصلاة . وقوله : الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى صفة أخرى للرب قال الزجاج خلق الإنسان مستويا ، ومعنى سوى عدل قامته وحسن خلقه ، قال الضحاك خلقه فسوى خلقه وقيل خلق الأجساد فسوى الأفهام وقيل خلق الإنسان وهيأه للتكليف والقيام بأداء العبادات وقيل خلق في أصلاب الآباء وسوى في أرحام الأمهات . وقيل خلق كل شيء فسوى خلقه تسوية ولم يأت به متفاوتا غير ملتئم ولكن على إحكام واتساق ودلالة على أنه صادر عن عالم حكيم أو سوّاه على ما فيه منفعة ومصلحة وقيل خلق كل ذي روح فسوى اليدين والرجلين والعينين . وقوله : وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى صفة أخرى للرب أو معطوف على الموصول الذي قبله ، قرىء قدر مخففا ومثقلا ، قال الواحدي قال المفسرون : قدر خلق الذكر والأنثى من الدواب فهدى الذكر للأنثى كيف يأتيها .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في الصلاة باب 147 ، وابن ماجة في الإقامة باب 20 ، والدارمي في الصلاة باب 69 ، وأحمد في المسند 4 / 155 .